
إعلام منطقة جبل عامل الأولى
تخليدا للدماء الزاكية أحيا حزب الله الاحتفال التكريمي للشهيد السعيد على طريق القدس المجاهد فؤاد حسن شقير "ذو الفقار"، في بلدة الصوّانة الجنوبية ، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب د. علي فياض إلى جانب عائلة الشهيد وعوائل شهداء وفعاليات وشخصيات وعلماء دين وحشود من البلدة والقرى المجاورة.
وبعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى النائب فياض كلمةً لفت من خلالها إلى أنّ المرحلة دقيقة وحساسة، وأنّ هناك مخاطر متفاقمة على أكثر من مستوى، على المستوى اللبناني وعلى المستوى الإقليمي، فعلى المستوى اللبناني. وقال: "نحن تعاطينا بكل إيجابية مع ما التزمت به الحكومة اللبنانية، وكل كلام إسرائيلي عن استهداف مواقع عسكرية في جنوب نهر الليطاني إنما هو محض افتراء، هو إنما بذرائع وحجج وهي لا تقنع أحدًا".
وأضاف: "الحكومة اللبنانية التزمت بورقة الإجراءات التنفيذية للقرار 1701، ونحن التزمنا التزامًا صادقًا بما التزمت به الحكومة اللبنانية، أما فيما يتعلق بشمال النهر، القرار 1701 ليس له علاقة بشمال النهر، وورقة الإجراءات التنفيذية للقرار 1701 إنما هي تفسر القرار، وهي تعود إلى مرجعية القرار وهي فرع عن هذا القرار، ولا يعقل للفرع أن يكون حاكمًا على الأصل، والقرار 1701 نطاقه الجغرافي هو جنوب النهر، فلذلك نحن التزمنا فيما يتعلق بجنوب النهر، أما فيما يتعلق بشماله فقلنا بأن هذا هو شأن سيادي، نحن والحكومة اللبنانية نتدبر أمر ما يتصل بشمال النهر".
وتابع النائب فياض: "التزمنا التزامًا صارمًا، أما الإسرائيلي فانقلب انقلابًا كاملًا على القرار 1701، والغارات الجوية العدوانية مستمرة على الجنوب وعلى عمق الأراضي اللبنانية، هذا بالإضافة إلى استمرار بقائه في أرضنا الذي يعتبر احتلالًا واضحًا لا نقاش فيه".
وقال النائب فياض: "الأمور تتجه إلى مزيد من السلبية، أقول هذا القول لأن الإسرائيلي قبل أيام أدخل أيضًا مئات من المستوطنين المتطرفين دينيًا إلى موقع العباد في بلدة حولا، وأقاموا طقوسًا دينية وأزالوا أسلاكًا شائكة، وقام جيش العدو الإسرائيلي بمجموعة من الإجراءات الميدانية فيما يتعلق بالموقع توحي وكأنه يسعى إلى ضمه بصورة نهائية إلى الكيان الغاصب المحتل".
وأردف: "الحكومة اللبنانية بالمقابل قدمت نفسها على أساس أنه ممنوع أو غير مسموح لأي كان أن يشارك السلطة في مسؤولياتها السيادية، والبيان الوزاري وموقف رئيس الحكومة هكذا يقول، الصورة التي قدمت بها هذه الحكومة إنما تستند إلى ركيزة أساسية أنها حكومة تريد أن تمارس دورها المسؤول سياديًا ووطنيًا في حماية الأرض والشعب والوطن، لكن لغاية اللحظة ما هو الدور الذي أدته الحكومة في التزامها الدفاع عن الشعب والأرض والوطن في مواجهة الممارسات الإسرائيلية المتفاقمة في عدوانيتها والتي تمضي يومًا بعد يوم بمزيد من التصعيد والعنف ضد أهداف لبنانية وضد المدنيين اللبنانيين؟".
واعتبر النائب فياض أننا أمام تجربة لم تنجح لغاية اللحظة، وأنّ الأدوات والمقاربة والاتصالات والرؤية التي حكمت الموقف اللبناني في معالجة هذا الأمر لم تفضِ إلى النتيجة المرجوة، بل بالعكس الأمور ازدادت سوءًا، وأنّ من حقنا كرأي عام لبناني وشعب لبناني ومواطنين لبنانيين أن نتساءل وأن نطالب هذه الحكومة بأن تشرح لنا طبيعة الموقف وكيف تقيّم الموقف وإلى أين تتجه في معالجة هذه المخاطر والتهديدات الإسرائيلية، متسائلاً" "هل ثمة من مراجعة تقويمية تدل على مواطن ضعف في هذه المقاربة، وعلى الحاجة إلى إعادة استكشاف الفرص وكيفية التعاطي مع هذا الخطر الماثل الذي تشكله الممارسات الإسرائيلية؟" وأنّ من حقنا كلبنانيين أن نطالب الحكومة بهذا الموقف بكل شفافية وصراحة.
ورأى النائب فياض أنّ الأولوية هي كيف نواجه الخطر الإسرائيلي، أكان احتلالًا أم ممارسات عدوانية، موضحاً "نحن ندرك تمامًا التعقيدات والتهديدات والضغوطات الكثيرة التي يتعرض لها البلد والتي تتعرض لها الحكومة والتي تمارس من قبل قوى خارجية". لافتاً إلى أننا لا نريد أن نطلق مواقف تحمل الحكومة أكثر من قدرتها على الاحتمال، لكن نعتقد أنه يجب أن تتضافر الجهود، ويجب أن يتعاطى الجميع بواقعية، ويجب أن لا يفرط أحد بأي من مرتكزات القوة اللبنانية في مواجهة العدو الإسرائيلي.